الاتحاد الأوروبي يدرس المساعدات والعلاقات التجارية مع مصر





ستبحث حكومات الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي، الأسبوع الحالي أفضل السبل لاستغلال علاقاتها الاقتصادية مع مصر في الضغط على الحكومة الانتقالية المدعومة، من الجيش للتوصل إلى تسوية سلمية مع أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي.

ويقول مسئولون من الاتحاد الأوروبي وخبراء، إن قرار الكتلة الأوروبية يمكن أن يؤثر على حزمة منح وقروض حجمها خمسة مليارات يورو "6.7 مليار دولار" تعهد الاتحاد وحكومات الدول الأعضاء والمؤسسات المالية الدولية بتقديمها العام الماضي إضافة إلى عدد من الحوافز التجارية.

وقدرة الاتحاد الأوروبي على ممارسة ضغط اقتصادي فوري على مصر محدودة إذ إن جزءًا كبيرًا من المساعدات الحالية توقف بالفعل بسبب عدم اجراء اصلاحات ديمقراطية كافية.

لكن الأمل أن تساعد مثل هذه الإشارة في انهاء حملة قمع دامية تنفذها الحكومة الانتقالية ضد جماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها مرسي، والتي قتل فيها أكثر من 800 شخص ووقف إراقة المزيد من الدماء بين الجانبين.

وقال هيرمان فان رومبوي رئيس المجلس الأوروبي وجوزيه مانويل باروزو رئيس المفوضية الأوروبية في بيان يوم الأحد، إن أعضاء الاتحاد الأوروبي الذي يضم 28 دولة يجب أن "يراجعوا بشكل عاجل" علاقاتهم مع القاهرة في محاولة لوقف العنف.

وسيجتمع دبلوماسيون كبار من الاتحاد الأوروبي في بروكسل يوم الاثنين لتحديد مجالات التعاون الاقتصادي التي يمكن استهدافها والاعداد لاجتماع محتمل لوزراء خارجية الاتحاد خلال الأسبوعين المقبلين.

وقال المسئولان "مصر شريك مهم للاتحاد الأوروبي.. يحب منع المزيد من التصعيد، يمكن أن تكون له عواقب لا يمكن التنبؤ بها بالنسبة لمصر وجيرانها".

وخلال الأيام الماضية آثار عدد من وزراء الخارجية الأوروبيين فكرة تعليق المساعدات الاقتصادية.

وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس "لا يمكن استبعاد أي شيء"، فيما يتعلق بسياسة المساعدات، وأضاف للصحفيين يوم الأحد "الواضح هو أن من الضروري أن نوقف إراقة الدماء سريعا وأن نتوصل إلى حوار مصري، لن يكون هذا سهلا بالطبع، علينا حشد كل طاقاتنا لكي يتوصل المصريون إلى حل".

ودعا وزير خارجية النمسا مايكل سبيندليجر الاتحاد الأوروبي إلى تعليق صفقة مساعداته الرئيسية.

وقال في مقابلة مع صحيفة كوريير نشرت يوم الأحد "هذا هو طلبي: يجب وقف الخمسة مليارات يورو لحين عودة العملية إلى الديمقراطية".

وقال خبراء ومسئولون إن الاتحاد الأوروبي قد يهدد أيضا بتعليق اتفاق موسع يرجع إلى عام 2011 ويتضمن بنودا للتجارة الحرة في السلع الصناعية وامتيازات للتجارة في المنتجات الزراعية، إضافة إلى تعاون سياسي أوسع وتبادل ثقافي.

وسعت الولايات المتحدة وأوروبا للتوسط في حل سياسي سلمي للمواجهة بين الجيش وأنصار مرسي أول رئيس مصري منتخب ديمقراطيا.

لكن منذ بدء حملة القمع التي يشنها الجيش ضد أنصار مرسي يوم الأربعاء تحول تركيز التدخل الدولي، وسيكون على الاتحاد الأوروبي عند اختيار خطواته المقبلة أن يدرس بحرص ما يستهدفه بأي إجراءات جديدة.

ويحتاج الاتحاد مثل واشنطن إلى تحقيق توازن بين دعمه للمبادئ الديمقراطية ومصلحة حيوية في تحقيق استقرار في أكبر دولة في العالم العربي من حيث السكان.

وقطع المساعدة تماما قد يضر بدعم هيئات المجتمع المدني التي تستفيد الآن بالجزء الأكبر من المساعدات الأوروبية، ومنذ عام 2012 لم يقر الاتحاد الأوروبي دعما ماليا جديدا للقاهرة بسبب نقص الإصلاحات.

وقد يضر أيضا بقدرة أوروبا على التوسط بين الجانبين في المستقبل، ويمكن أن يكون لمصالح أوروبا التجارية تأثير أيضا.

0 Komentar untuk "الاتحاد الأوروبي يدرس المساعدات والعلاقات التجارية مع مصر"

 
Copyright © 2014 شبكة عاجل بوست - All Rights Reserved
Template By. Catatan Info Published By : Blog Mas Faiz